الشيخ محمد أمين زين الدين
52
مع الدكتور أحمد أمين في حديث المهدي والمهدوية ( ويليه الثقلان للمظفر )
الحكم يجب أن يكون اجماعيا تخضع له جميع العقول لأن الذي يفرضه هو الدكتور أحمد أمين ، ولذلك كان الاختفاء من الامام مخلا بإمامته ، وأصبح لا يجوز على العقول إمام مختف ، وما أجدرنا بالسكوت عن أمثال هذه الأقيسة لو لم يكن الكاتب هو الدكتور أحمد أمين ، والدكتور من الأدباء النابهين الذين يحسب النشء لآرائهم ألف حساب والذين يستقون من علمه في العراق وفي الأقطار العربية والمسلمة أضعاف تلاميذه في مصر ومن لهؤلاء القرآء المتفاوتين في المدارك أن يعلموا ان الأستاذ يتجنى على الشيعة في هذا النقد ويجني على العقول بهذا الفرض والأستاذ نفسه يعترف بأنه ليس من المعصومين ، يحاول الدكتور أن يجعل شرائط الإمامة أعظم من شرائط النبوة فهل سمعت بأعجب من هذا وقد قلت أن الأستاذ يفقد معنويته إذا حاول أن يكون من الناقدين فكيف إذا حاول أن يكون مبتكرا وناقدا في وقت واحد . الإمامة نيابة عامة عن النبوة فلا يعقل أن تكون شرائطها أعظم من شرائط النبوة ، ولم يذهب إلى هذا أحد من المسلمين ، والشيعة الذين يقولون إن الإمامة منصب إلهي لا يشترطون في الامام أكثر مما يشترطون في النبي والأستاذ يعلم ذلك جيدا لأنه مؤرخ كبير ، والمذاهب والآراء تشكل جزء مهما من أجزاء التأريخ . وبعد فلماذا لا يجوز للإمام أن يختفي إذا قضت المصلحة له بالاختفاء كما جاز للأنبياء أن تحتجب إذا أوجبت المصلحة عليهم الاحتجاب . وقد حدثنا القرآن عن غيبة موسى عن قومه أربعين ليلة ، واحتجاب يونس مدة اختلف فيها المفسرون ، وقرأنا في سيرة النبي اختفائه في الغار